بيان رابطة دعاة الكويت بشأن التصريحات التي أدلى بها مرشد الثورة الإيرانية ضد المملكة العربية السعودية

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه .أما بعد ، فتستنكر رابطة دعاة الكويت التصريحات التي أدلى بها مرشد الثورة الإيرانية ضد المملكة العربية السعودية في شأن الاجراءات الخاصة بموسم الحج ، وأنها تصريحات ظالمة باغية .

فموسم الحج موسم عبادة ونسك ، وتراحم وتكافل ، ووحدة ومحبة ، وليس لرفع الشعارات السياسية أو الهتافات الطائفية ، قال الله سبحانه “وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ، وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ” [الحج/ 25]

وأن ذلك ليس بمستغرب على النظام الأيراني ومسؤوليه الذين لهم تاريخ أسود حافل بالاعتداء على الحجاج ونشر الخوف بينهم في موسم الحج .

وترفض الرابطة أيضاً التصريحات المتوالية لكبار مسؤولي النظام الإيراني تجاه المملكة وأنها إنما تنم عن حقد دفين ، وخبث طوية ، ونوايا سيئة تتنافا مع القيم الفاضلة والمبادئ الإسلامية .

كما تثمن الرابطة جهود المملكة في خدمة الحجاج والمعتمرين ، مستذكرة خدمتها الطويلة في ذلك . 

و تدعو الرابطة جميع المسلمين للوقوف بجانب المملكة ضد هذه التصريحات الباغية من النظام الإيراني ، وأن يكونوا يداً واحدة ضد هذا الاعتداء . فكلنا ثقة بما تقوم به المملكة من خدمة الحرمين وحجاج بيت الله الحرام . 

جعل الله ذلك في موازين حسناتهم ، ورد عنهم كيد الكائدين ، وحقد الحاقدين .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

رابطة دعاة الكويت 

٨ ذي الحجة ١٤٣٧هـ

١٠ سبتمبر ٢٠١٦ م

بيان رابطة دعاة الكويت حول تولية المرأة الكويتية القضاء

قال الله تعالى : ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) النساء/34 .

تفاجأ الشعب الكويتي الأصيل المحافظ والمتمسك بتعاليم دينه،بتصريحٍ خطير يخالف ما تربّينا عليه جميعاً دينيّاً واجتماعياً وسلوكياً،وهو أنّ المرأة الكويتية الأصيلة سيزجّ بها في السلك القضائي وستتبوأ منصب القضاء،

لذلك تؤكد الرابطة بأن المرأة لا تصلح لتولي منصب القضاء , لأن الشرع نهى عن تولي المرأة الولايات العامة ومنها القضاء ، ومن هذه الأدلة التي استدل بها جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة وأهل الحديث على قولهم بأدلة عديدة، منها:

1ـ عدم تكليفها بهذه الولايات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد الخلفاء الراشدين ومن بعدهم، وقد قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ {النساء: 105}. قال ابن قدامة في ” المغني”: لم يول النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من خلفائه ولا من بعدهم امرأة قضاءً ولا ولاية بلد، فيما بلغنا، ولو جاز ذلك لم يخل منه جميع الزمان غالبا .

2-قوله تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ {النساء: 34}. قالوا: فهذه الولاية وهي ولاية الأسرة هي أصغر الولايات، وإذ منع الله المرأة من تولي هذه الولاية، فمن باب أولى منعها من تولي ما هو أكبر منها، كالقضاء والوزارة.

3ـ قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي بكرة: لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة. رواه البخاري. قال ابن حجر في “الفتح”: قال ابن التين: استدل بحديث أبي بكرة من قال: لا يجوز أن تولى المرأة القضاء، وهو قول الجمهور

. 4ـ حديث بريدة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: القضاة ثلاثة: واحد في الجنة، واثنان في النار، فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق فقضى به، ورجل عرف الحق وجار في الحكم فهو في النار، ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار. رواه أصحاب السنن بإسناد صحيح. قال مجد الدين ابن تيمية في ” منتقى الأخبار” عقبه: وهو دليل على اشتراط كون القاضي رجلا

5- وعَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَهْلَ فَارِسَ قَدْ مَلَّكُوا عَلَيْهِمْ بِنْتَ كِسْرَى قَالَ : ( لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً ) رواه البخاري (4425) . استدل الفقهاء بهذا الحديث على عدم جواز تولي المرأة القضاء , لأن عدم الفلاح ضرر يجب اجتناب أسبابه , والحديث عام في جميع الولايات العامة , فلا يجوز أن تتولاها امرأة , لأن لفظ ( أمرهم ) عام فيشمل كل أمر من أمور المسلمين العامة . قال الشوكاني رحمه الله : ” فليس بعد نفي الفلاح شيء من الوعيد الشديد , ورأس الأمور هو القضاء بحكم الله عز وجل , فدخوله فيها دخولاً أولياً ” انتهى .

و كيف غاب عن أصحاب القرار تجارب بعض الدول الإسلامية التي سمحت للمرأة تولي القضاء وثبت فشلهن ، بل وتم نقلهن إلى المجال الفني وقسم البحوث القانونية ، وكيف غاب عن باله بأن القاضي مطالب بالحضور في محافل الرجال والاختلاط بالخصوم والشهود وقد يحتاج إلى الخلوة بهم , وقد صان الشرع المرأة , وحفظ لها شرفها وعرضها , وحفظها من عبث العابثين , وأمرها بلزوم بيتها , وعن الخروج منه إلا لحاجة , ومنعها من مخالطة الرجال والخلوة بهم لما في ذلك من خطر على كيان المرأة وعرضها .

وتدعو رابطة دعاة الكويت إلى ضرورة التزام تعاليم ديننا الحنيف في تشريعاته وأحكامه ،وأن يعاد النظر في هذا التصريح والعودة الى أهل الحل والعقد في هذا الميدان .

وتذكر رابطة دعاة الكويت بطبيعة المرأة وتكوينها تمنع من تولي المرأة الولايات العامة ، وقد جاء في ذلك ما قالته لجنة الأزهر للفتوى بعد ذكر الاستدلال من الحديث ( لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً ):

” وهذا الحكم المستفاد من هذا الحديث , وهو منع المرأة من الولايات العامة ليس حكما تعبديا , يقصد مجرد امتثاله , دون أن تعلم حكمته , وإنما هو من الأحكام المعللة بمعان واعتبارات لا يجهلها الواقفون على الفروق بين نوعي الإنسان – الرجل والمرأة – ذلك أن هذا الحكم لم يُنَطْ ( أي : يعلق ) بشيء وراء الأنوثة التي جاءت كلمة ( امرأة ) في الحديث عنواناً لها , وإذن فالأنوثة وحدها هي العلة ، إن المرأة بمقتضى الخلق والتكوين مطبوعة على غرائز تناسب المهمة التي خلقت لأجلها , وهي مهمة الأمومة , وحضانة النشء وتربيته , وهذه قد تجعلها ذات تأثر خاص بدواعي العاطفة , وهي مع هذا تعرض لها عوارض طبيعية تتكرر عليها في الأشهر والأعوام من شأنها أن تضعف قوتها المعنوية , وتوهن عزيمتها في تكوين الرأي والتمسك به , والقدرة على الكفاح والمقاومة في سبيله , وهذا شأن لا تنكره المرأة نفسها , ولا تعوزنا الأمثلة الواقعية التي تدل على أن شدة الانفعال والميل مع العاطفة من خصائص المرأة في جميع أطوارها وعصورها ” انتهى . وهذا يدل على أن المرأة ليست أهلاً للقضاء ، وإنما خلقها الله لتكون صانعة وحاضنة الرجال ، بل وجاء الدين الحنيف بما يحقق المصالح ويدفع المفاسد ؛ بما لا يراه ولا يعلمه أصحاب النظر القاصر .

رابطة دعاة الكويت

6 ذو القعدة 1437 هـ

9 / 8 / 2016 م

بيان رابطة دعاة الكويت حول تفجير الحرم المدني بالمدينة المنورة وجدة والقطيف

بيان رابطة دعاة الكويت حول تفجير الحرم المدني بالمدينة المنورة وجدة والقطيف
قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) رواه البخاري ومسلم .

فإن الحوادث الإرهابية التي وقعت في جدة والقطيف وآخرها استهداف مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم بالتفجير وترويع الآمنين في شهر رمضان المبارك ليعد من الأعمال الإرهابية الدنيئة التي ليست من الإسلام في شيء ، بل هو من فعل الخوارج المارقين من الدين ، والخارجين عن جماعة المسلمين ، يستحقون القتل كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( فإذا لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم عند الله يوم القيامة ) أخرجه البخاري ومسلم من حديث علي رضي الله عنه .

وتؤكد رابطة دعاة الكويت للفئات الضالة المنحرفة باسم الدين بأن الإسلام برئ من تلك الموبقات الشنيعة وقتل النفوس المعصومة ، وأن هذا من الغلو والكذب على الله ، كما قال الله تعالى ( لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ) ( النساء / 171 ) ، بل من طال المدينة المنورة بتخويف أهلها وترويع الآمنين فيها فقد توعده رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بقوله : ( اللَّهُمَّ من ظلم أهل الْمَدِينَة وأخافهم فأخفه ، وَعَلِيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ ، وَلَا يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل ) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْكَبِير بِإِسْنَاد جيد .

ونقول لهؤلاء الذين ضلوا الطريق وانحرفوا عن الجادة الصحيحة بتفجير مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم أي جنة تبتغون بقتل الآمنين وترويع الزائرين وبجوار من أرسله الله رحمة للعالمين .

وتؤكد رابط دعاة الكويت بأن استهداف المملكة العربية السعودية بالأعمال الإرهابية والتفجيرات التخريبية هو استهداف لأمن جميع دول مجلس التعاون الخليجي وهو مرفوض ديناً وشرعاً وأخلاقاً وعقلاً وقانونا يستحق فاعله القتل قال الله عز وجل (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) ( النساء /(9) .

وتدعو رابطة دعاة الكويت في ختام بيانها بأن المسؤولية في مقاومة هذا الفكر المنحرف والتطرف والغلو في قتل النفوس المعصومة لهي مسؤولية جميع المؤسسات وعلى رأسها المؤسسات الدينية والإعلامية وعلماء الأمة الإسلامية ، ومن يزعم بأن هذه الأعمال من الجهاد ونصرة الإسلام فهي ليست من الإسلام في شيء ، والإسلام منه براء إلى يوم الدين ، فاليوم أصبحنا كلنا رجال أمن وكلنا مسؤولين ضد من يروع الآمنين في الحرمين الشريفين وفي غيرها من البلاد ،

وإننا في دولة الكويت الحبيبة 

قيادة وشعبا لنقف صفا واحدا مع أشقائنا لحماية بلاد الحرمين من كيد الفجار وعبث المارقين .

اللهم احرس بلاد الحرمين الشريفين وزوارها بعينك التي لا تنام وجميع بلاد المسلمين ، اللهم ارحم شهداءهم ـ وعافي جرحاهم .

رابط دعاة الكويت

30 رمضان 1437 هـ

5/ 7 / 2016 م

بيان رابطة دعاة الكويت حول: مجازر حلب الشهباء

بيان رابطة دعاة الكويت حول: مجازر حلب الشهباء

26 رجب 1437ه الموافق 3 مايو 2016م

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

آلام مبرحة، ومحن مفجعة، يعيشها أهلنا أهل الشام، حلب وحمص ومضايا وبابا عمرو وغيرها ………

مآذن الشام تبكي إذ تعانقني ==  وللمآذن كالأشجــار أرواح

فاللهم ارحم الشهداء، واحفظ اللهم الأحياء، والطف اللهم بالرضع والخدج الأبرياء، اللهم رحماك رحماك بالثكالى والعجائز والنساء، يا ألله إذا أصبحت الشعوب مغلوبةً على أمرها، ولا تملك إلا أن تنتظر حتفها ومصيرها، يا ألله إذا طغى طغيان الطغاة، وانقلبوا على شعوبهم قتلاً وسفكاً وعداء، وأولغوا في الأنفس ومص الدماء، {الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} [الفجر:11 -14].

فمنذ خمس سنوات في سوريا وآلاف القتلى أكثرهم من النساء والصغار، وعشرات الآلاف من المعتقلين والمضطهدين، ومئات الآلاف من الجرحى والمشردين، ولا يمر يوم من الأيام القريبة الماضية إلا والقتلى في حلب الشهباء بالمئات .

فحلب الشهباء والمجد والإباء تتعرض لحرب إبادة، بقصف روسي جوي، وإيراني صاروخي، في ظل حصار صليبي، ما يحدث في سوريا حملة شيوعية صليبية صفوية، تداعوا علينا كما تداعى الأكلة إلى قصعتها.

كل المدن التي تحاصَرُ وتقصَفُ وتحرّق – حلب، مضايا، الفلوجة، تعز، غزة، وغيرها – مدن سنية من أتباع محمد صلى الله عليه وسلم، والتي يحاصرها ويقصفها ويحرّقها جيوش صهيونية وصليبية وصفوية وشيوعية.

لا فرق بين المذابح التي يقترفها الصفويون وميليشياتهم الطائفية والحملة الروسية الصليبية والمذابح الصهيوينة في فلسطين، فكلاهما وجهان لعملة واحدة، {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ في الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ}[الأنفال:73].

وكل هذا تحت مظلة ورعاية مجلس الأمن ومحافله الماسونية، ولا غرو ولا عجب فمرجعيتهم الطاغوت، وقد أمروا أن يكفروا به.

وهذه ثلاث رسائل يجب التنبيه عليها، معذرة إلى الله جل وعلا:

الرسالة الأولى: لعموم الأمة:

على الأمة أن تعرف عدوها الذي يتدثر بدثار حقوق الإنسان والحرية وغيرها من الشعارات الزائفة، كلها لا قيمة لها وساقطة تحت أقدام الجيوش التي تسفك دماء المسلمين ظلماً وجوراً وفساداً وإفساداً، وقد أوضح لنا الشارع الكريم طريق الظلمة والمفسدين، قال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} [الأنعام:55].

فلا ينخدع بهم مؤمن مرتين؛ مصداقاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ». رواه الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

ويجب على الأمة جمعاء أن ينصروا الله بنصرة إخوانهم المستضعفين على أعدائهم من أهل الكفر به؛ لتكون كلمته العليا، فينصركم عليهم، ويظفركم بهم، فإنه ناصر دينه وأولياءه، والجزاء من جنس العمل، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}  [محمد:7].

فصاحب المال ينصر بماله، وصاحب القلم ينصر بقلمه، وصاحب المنطق ينصر بكلامه، ولا يعدم المسلم خيراً أن يجد شيئاً يقدمه لإخوانه، ويعينهم على ما يحتاجون إليه.

الرسالة الثانية: للساسة في بلاد الإسلام:

يتوجب عليكم تحمل المسؤولية التاريخية لدفع الاعتداء على إخوانكم في الشام، كلٌ على حسب قدرته، وأقل النصرة أن يُرفع حظر الأسلحة والأموال عن هذا الشعب المكلوم وأن يفك الحصار عن داعميه؛ ليدافع عن نفسه، وإلا فستجدون مغبتها عاجلاً أم آجلاً، وعد الله لا يخلف الله وعده، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنَ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ، إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ، وَمَا مِنَ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ، إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ نُصْرَتَهُ». رواه أبو داود من حديث جابر بن عبد الله وأبي طلحة رضي الله عنهم.

الرسالة الثالثة: لأهلنا الشام:

أما أنتم يا أهلنا في الشام وكل مكلوم على ثراها فقد اختار الله لكم حمل راية الجهاد حتى تفضون إلى موعود الله: الجنة لمن مات على القتال في سبيل الله، والظفر لمن بقي، {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ}  [التوبة:52].

وعليكم أن تأخذوا بأسباب النصر، فمن أعظمها وأهمها الصبر، وهو الثبات التام وإبداء كل مجهود في تحصيل ذلك، والتوكل على الله، والتضرع إليه، والإكثار من ذكره، فمتى اجتمع الأمران على وجه الكمال والتكميل فقد أتى المجاهدون بالأسباب الوحيدة للنصر والفلاح، فليبشروا بنصر الله وليثقوا بوعده، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الأنفال:45].

وعليكم يا قادة المجاهدين باجتماع الكلمة، وقيام الألفة بين المؤمنين، والاتفاق على إقامة دينه، فهذا أقوى القوى المعنوية التي هي الأصل، والقوة المادية تبع لها، والكمال: الجمع بين الأمرين كما أمر الله بذلك في آيات كثيرة، قال شيخ الإسلام: “متى ترك الناس بعض ما أمرهم الله به وقعت بينهم العداوة والبغضاء، وإذا تفرق القوم فسدوا وهلكوا، وإذا اجتمعوا صلحوا وملكوا؛ فإن الجماعة رحمة والفرقة عذاب”. مجموع الفتاوى، (3/421).

واعلموا أن مع العسر يسراً، وأن لكل شدة نهاية، وأن العاقبة للمتقين، وأَن الله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

 

 

بيان رابطة دعاة الكويت حول: الاحتفالات الوطنية في شهر فبراير

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

إن الإسلام دين ودولة، وأمة ووطن، واجتماع ونظام.. فالدين في الإسلام لابد لإقامته من وطن يقام فيه، ولهذه الحقيقة رفع الإسلام قيمة الحفاظ على حرية الوطن واستقلاله وسيادته، وحق المواطن – بل واجبه- في أن يعيش حراً في وطن حر… رفع هذه القيمة إلى مقام الحياة؛ فأوجب القتال وإزهاق الروح في سبيل الدفاع عنه، قال تعالى: {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ}[البقرة:191].

إن الإنسان بفطرته يحبُّ: مسقط رأسه… وأرضه… وموطنه الَّذي نشأ فيه… وترعَّرع في ربوعه.. وهذا قاسمٌ مشتركٌ بين كلّ البشر.

وإنا في بلد طيب مبارك بلغت عطايا المحسنين فيه مشارق الأرض ومغاربها، وقد ترعرعنا فيه ونشأنا بين بحره وبره وحلوه ومره، وإنه لتمر بنا هذه الأيام ذكريات عظيمة على قلب كل من عايش الحدث في تلك الأيام العصيبة.

في مثل هذه الأيام يتذكر أهل الكويت نعمة الله عليهم بأن خلصهم من معتد غاشم صال عليهم في ليلة ليلاء، غدراً وخيانةً، أقض مضاجعهم، وأسقط دولتهم، وشرد أبناءهم وقتل أبرياءهم.

هذه أيام وأحداث لا بد لنا فيها من وقفات وعبر، نتذكر فيها فضل الله علينا أهل الكويت، وكيف أبدلنا بعد خوفنا أمنا، وبعد فقرنا غنى، وبعد تشردنا استقراراً وتمكيناً.

إن نزول النعم واندفاع النقم ليس من جهد الإنسان ولا من عمله، بل هو منة من الله وحده أن سخر للإنسان أسباب النصر واندفاع المكروه، وزوال الغمة وانكشاف الأزمة، {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ}[النحل: 53].

والمسلم يفرح بفضل الله ورحمته، يفرح بالقرآن والإيمان والهداية والنصر، {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} [يونس: 58].

وأما الفرح المطلق بلا قيد ولا ضوابط إنما ورد في القرآن الكريم في معرض الذّمّ، وهو الفرح الّذي يورث الأشر والبطر، قال الله: {لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} [القصص:76].

ومن طبائع البطرين الأشرين أنهم ينسون فضل الله عليهم، ويقابلون نعمته بالمعاصي والصد عن سبيله بعد أن ينعم عليهم وينجيهم من الأهوال والكربات، {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ}[الأنعام:44].

إنّ ما يحصل في الاحتفالات من المنكرات والمخالفات شرعية لا يصح عقلاً ولا شرعاً أن يسمى فرحاً محموداً، بل هو من السفه وقلة العقل، وقد عرف الجرجانيّ السفه بقوله: “خفّة تعرض للإنسان من الفرح والغضب فيحمله ذلك على العمل بخلاف العقل وموجب الشّرع”.

إن أعظم نصر واستقلال بلد في التاريخ البشري، هو استقلال مكة المكرمة وتحررها من ربقة الشرك والكفر، ولما دخلها النبي عليه الصلاة والسلام فاتحاً طأطأ رأسه خضوعًا لله، وذلاً وشكرًا له، حين رأى ما أكرمه الله به من الفتح، ولم يأخذه ما يأخذ الفاتحين من تعاظُمٍ واستِكْبار، وعلو في الأرض وطغيان، واستباحة لكل شيء دون رحمة ولا ابتغاء للخير.

وليعلم الجميع أن أمن وأمان المجتمع وسلامته من العذاب، هو بإقامته لشعائر الله وشكره على نعمه وعطاياه، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الأمة، {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}[إبراهيم:7].

نسأل الله الكريم أن يمن على هذه البلاد وجميع البلاد الإسلامية الأمن والأمان والسلامة والإسلام

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

بيان رابطة دعاة الكويت بشأن حفظ دماء أهل السنة في العراق

 
الحمد لله ناصر المؤمنين ، ومعز المجاهدين ، وخاذل الأعداء والكافرين والصلاة والسلام على سيدنا محمد إمام المجاهدين ، وقدوة الصابرين، وعلى آله وصحبه أجمعين 

قال الله تعالى : ( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ )( الحج /٣٩-٤٠)

لقد شاهد العالم عبر القنوات الفضائية 

ومختلف وسائل التواصل الاجتماعي ما يحدث في مدينة ديالي وبقية المحافظات من أهل السنة بالعراق من تصفية عامة لأهل السنة من قتل للعلماء والدعاة ، وتشريد وتهجير للأهالي ، وإبادة لشباب أهل السنة على أيدي البغاة من الحشد الشيعي ، وبقية الطوائف الشيعية الموالية لإيران 

ومباركة من الحكومة العراقية ، وصمت إعلامي مريب من القنوات العربية والغربية ،وإزاء هذه الأحداث الأليمة تجاه إخواننا من أهل السنة في العراق 

تؤكد رابطة دعاة الكويت على ما يلي 

أولا : وجوب نصرة المظلوم مهما كان دينه وجنسه وبلده ،والدفاع عنهم ولو بالكلمة لتقديم المعذرة أمام الله تعالى يوم القيامة ( عن أنس -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، فقال رجل: يا رسول الله، أنصره إذا كان مظلومًا، أفرأيت إذا كان ظالمًا كيف أنصره؟ قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره))رواه البخاري. 

ثانيا : تقديم الدعم المعنوى والمادي ، وما يستلزم من واجبات الأخوة الأسلامية من الدفاع عن دمه وماله وعرضه ، ورفع المعاناة وتيسير سبل العيش ، وتأمين واجبات الحياة الكريمة ، ورفع الآصار والأغلال والخذلان .( عن أبي هُريرة رضي الله عنه قال قال الرسول صلى الله عليه وسلم المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ، ولا يخذله ، ولا يكذبه ، ولا يحقره ، التقوى هاهنا – ويشير إلى صدره ثلاث مرات – بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم على المسلم حرام : دمه وماله وعرضه رواه مسلم . 

ثالثا : إحياء قضية إبادة وتصفية أهل السنة في العراق على مستوى العالم العربي والإسلامي والدولي في مختلف وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي وإثارتها إعلاميا نصرة لإخوانهم المظلومين ،وزجرا للظالمين ، وفضحا للطائفة الشيعية المقيتة قال الله تعالى ( وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ

 ( الأعراف / (164)

رابعا : تحرك الحكومات العربية والإسلامية عبر مجلس الأمن والأمم المتحدة لفضح جرائم الحشد الشيعي

ووقف مجازر الطائفة الشيعية في العراق تجاه إخوانهم العزل من أهل السنة ، وضمان الحياة الكريمة ورغد العيش ، وتأمين مقومات الأمن والأمان 

خامسا : دعوة أهل السنة في مختلف المحافظات العراقية لوحدة الصف، وجمع الكلمة ، وأن يكونوا يدا واحدة تجاه العدو المارق الطائفي الرافضي 

، وأن يدعوا لمؤتمر موسع وشامل لكل القبائل العراقية السنية لاتخاذ التدبير المناسبة تجاه التصفية الشاملة لأبناء السنة في العراق . 

قال الله تعالى ؛( وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (الأنفال: ٤٦)

وختاما ندعو جموع المسلمين بالدعاء الخالص في صلواتهم وقنوتهم بأن الله يجعل لإخواننا في العراق واليمن وسوريا فرجا ومخرجا ، وتمكينا ونصرا وهو خير الوارثين .
رابطة دعاة الكويت

٤ ربيع الثاني ١٤٣٧هـ

١٤ يناير ٢٠١٦ م

بيان رابطة دعاة الكويت بشأن الإعتداء الآثم على البعثة الدبلوماسية السعودية

بيان رابطة دعاة الكويت بشأن الإعتداء الآثم على البعثة الدبلوماسية السعودية

قال الله تعالى :” وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ” (البقرة /190)

تستنكر رابطة دعاة الكويت الإعتداء الآثم على سفارة المملكة العربية السعودية في طهران ، والذي كان على مرأى ومسمع من النظام الإيراني ، الذي أصبح لا يراعي في مؤمن إلاًّ ولا ذمة ، وآخرها الإعتداء على البعثة الدبلوماسية السعودية ،وما يتعلق بحال أهل السنة في الداخل من قتل وإعدامات وتهجير باسم الطائفية المقيتة ، وما يتعلق بدول الجوار في الخارج ، فكم تأذى بسببه من دول ، وكم اصطلت بناره من شعوب ، حيث لا زال ولا يزال يزرع فيها الفتن والقلاقل ، حتى أصبح لزاماً على الدول والشعوب دفعه ورد صولته بجميع ما يملكون .

كما تؤكد الرابطة على وقوفها مع المملكة العربية السعودية فيما تتخذه من إجراءات دبلوماسية ، وقرارات حكيمة تجاه هذا العدوان الآثم وهذا النظام الجائر الأثيم .
كما تحيي كل الخطوات التي اتخذتها المملكة فيما وقع عليها من ظلم واعتداء ، بل وتشد على أن قضية الأمن والإستقرار لا يأتي من كلمات شجب واستنكار فقط ، وإنما يأتي بتوفيق من الله تعالى ، ثم اتخاذ التدابير المناسبة من شأنها حماية الجزيرة من كيد الكائدين ومكر الماكرين .

لقد علم الجميع بما لا يدع مجالاً للشك أن الأطماع الإيرانية في المنطقة قد ظهرت للعيان من خلال التصاريح التي تبجح و نطق بها ، وقد جعل التشيع(الرفض والرافضة) حصاناً له ، فاستغله وسخر أتباعه في مشروعه ، ومن ذلك إيجاد أتباع له في دول كثيرة لا سيما دول الجوار ، ومن هؤلاء الإرهابي نمر النمر ، الذي استحق جزاءه ، ونفذ الحكم فيه .

كما ذم الإسلام الإفساد في الأرض ، قال الله تعالى (وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ)[القصص:77]
لقد كفل الإسلام حماية البعثات الدبلوماسية وشنع الإعتداء عليها بأي وسيلة من وسائل التهديد أو الإهانة أو الضرب كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : “فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا….” رواه البخاري .

وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم : “من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة ، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً” . رواه البخاري .
وتستنكر الرابطة بعض المواقف المتعاطفة مع الإرهاب الإيراني الآثم ، وتؤكد على أنهم مشتركون معه في العدوان والشر .
كما تطالب بوضع استراتيجية شاملة لمكافحة التوغل الإيراني في الدول ، والقيام على فضح مخططاته وكشف ألاعيبه .
قال الله تعالى : “وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ” [الأنفال/(58)]

نسأل الله تعالى أن يحفظ المملكة العربية السعودية من كل مكروه وسوء .
رابطة دعاة الكويت
٢٧ ربيع الأول ١٤٣٧هـ
٧ يناير ٢٠١٦م

بيان رابطة دعاة الكويت حول ضبط الخلية الإرهابية والدعوة لتماسك الصف الداخلي

قال الله تعالى
: إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ {المائدة:33}.

أعلنت وزارة الداخلية ضبط خلية إرهابية وترسانة ضخمة من الأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة وهذه الخلية الإرهبية ينتمون للحزب المسمى زورا وبهتانا (حزب الله الكويتي) والله جل وعلا بريء منهم.
إن هذه الأفعال التي تورطت بها هذه الخلية المجرمة الآثمة خيانة كبرى بكل المقاييس فالواجب هو إيقاع أشد العقوبات المنصوص عليها ضد كل من تسول له نفسه العبث في أمن البلاد وزعزعة أركانه.

وتؤكد رابطة دعاة الكويت أنه يجب على كل أفراد الشعب الكويتي وطوائفه استنكار هذا الفعل الشنيع والأمر المنكر والفساد العريض الذي قام بها أشخاص بل مجاميع أغواهم الشيطان ضد وطنهم الذي عاشوا عليه وترعرعوا فيه، وأكلوا من خيراته وأصبحوا كالدمى تحركهم أطراف خارجية ودول مشبوهة حتى أصبحوا خلايا إرهابية تهلك الحرث والنسل وتفسد العباد والبلاد.

ونؤكد على وزارة الداخلية ووزارة الأوقاف أن تأخذ كافة التدابير المناسبة ورصد كافة المصادر والجهات التي قد تضطلع بمثل هذه الأفعال الشنيعة والتخطيطات التدميرية الخطيرة وأن تراقب الحسينيات وأن تسجل الخطب والمحاضرات التي تقام فيها أسوة بمساجد أهل السنة لأن أمن البلد على المحك وفوق كل اعتبار.
وفي هذه المناسبة نؤكد على سلامة المناهج التي أخرجت كثيرا من قيادات البلد الرائدة في الجانب الطبي والمهني والعلمي والخيري والإنساني .

وتدعو رابطة دعاة الكويت لتنظيم الصف الداخلي وتماسك الجبهة واللحمة الكويتية، ونبذ أشكال الفساد وزعزعة الأمن الداخلي ، وأن يتم بشكل عاجل إرجاع الجناسي المسحوبة ، وإصدار عفو عام عن جميع سجناء الرأي السياسي لتأتلف القلوب وتجتمع النفوس ونكون يدا واحدة ضد الفساد والمفسدين

كما نشكر الله تعالى ثم رجال وزارة الداخلية على كشف الخلية الإرهابية التي أرادت بالكويت وأهلها الفساد والإفساد والتدمير والتخريب، ونتمنى من رجال الداخلية موافاة المواطنين كامل المستجدات فور الانتهاء من التحقيقات وكشف كل خيوط المؤامرة التي دامت حياكتها قرابة سنوات عدة وأن تضرب يدا من حديد لقطع الطريق أمام الفساد والمفسدين ، وما هذه المخططات الإرهابية في بلادنا والتخطيط لتنفيذ تفجيرات وقتل للأنفس المعصومة بغير حق من أعظم المكر السيء والله حائل بينهم وبين ما يشتهون بقوته وعزته .

قال الله تعالى

(وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ) فاطر / ٤٣

رابطة دعاة الكويت

١٤٣٦/١٠/٣٠
٢٠١٥/٨/١٥

بيان رابطة دعاة الكويت في ذكرى الغزو العراقي

الحمد لله على نعمة التحرير ، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد:

قال الله تعالى
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
(المائدة/١١)
في مثل هذا اليوم 8/2 / 1990 يستذكر أهل الكويت محنة الغزو العراقي الصدامي التي أعطت كثيرا من الدروس والعبر و أصبحت قواعد نستهدى بها في حياتنا ، منها :
بروز تماسك الجبهة الداخلية الكويتية من وحدة الصف وجمع الكلمة التي كانت سببا في هزيمة العدو وخرج منها مذموما مدحورا ، بل ثبت أن اجتماع كل مكونات الشعب الكويتي كان سببا رئيسا لتحرير الكويت وهذا ما حدث في مؤتمر جدة بحمد الله تعالى
وَمِمَّا يجدر ذكره بأن العمل التكافلي والخيري والإنساني الذي تميزت به الكويت منذ القدم كان صمام أمان يشهد به القاصي والداني، بل كان سببا في حفظ الكويت وتحريرها، فصنائع المعروف تقي مصارع السوء ، وما يحصل في بلاد المسلمين اليوم يذكرنا بنعمة الأمن والاستقرار فلا ننساهم من
البر والإحسان والمعروف
وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (الحشر / ١٩ )
وتؤكد الرابطة على وحدة الصف ونبذ التطرف والإرهاب والفرقة والخلاف وجمع الكلمة لسد الباب على الأعداء المتربصين بالكويت لإشعال الفتنة وزعزعة الأمن في البلاد
في مثل هذا اليوم : نستذكر أن بالشكر تدوم النعم قال الله تعالى
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ
( إبراهيم /٧ )
وفي هذا المقام لا ننس دعم الأخوة الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي فكانوا خير عون فبذلوا الغالي والنفيس لمساعدة إخوانهم الكويتيين ، ونذكر بأن المعاصي واستمراء عمل الخطيئات سبَب هلاك الديار والأمم ( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴾
[النحل : 112] ،
وختاما نؤكد على أهمية تطبيق الشريعة الإسلامية التي هي ركيزة سعادة الأمة الإسلامية ومصدر عزتها وتوافق عليها أهل الكويت وأنشأت من أجلها اللجنة العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية
اللهم احفظ الكويت وأهلها واجعل هذا البلد أمنا وأمانا سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين .
رابطة دعاة الكويت
١٤٣٦/١٠/١٧
٢٠١٥/٨/٢

بيان رابطة دعاة الكويت بخصوص أحداث المسجد الأقصى

الحمد لله القائل “كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ” والقائل- ومن أحسن منه قيلاً-:” وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ”، نحمده سبحانه ونشكره، نثني عليه الخير ولا نكفره، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، جاهد الكفار بلسانه وبيانه وبنانه ممتثلاً أمر الله: “وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا”، وأمره: “يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ”، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:

فإن مما آلم المؤمنين، وجرّح مشاعرهم، وأدمى قلوبهم، وأرَّق منامهم، وأجرى دمعهم في مآقيهم، ما حصل ويحصل للمسجد الأقصى المبارك – مسرى رسول الله r ومبدأ معراجه-حيث قامت الشرطة الصهيونية اليهودية باقتحام القبلة الأولى للمسلمين، وترويع الآمنين، والاعتداء على الراكعين الساجدين، مستخدمة الرصاص المطاط، تلفت على إثرها إحدى بوابات المسجد المبارك، وأصيب العشرات من إخواننا المسلمين المصلين في البقعة المباركة.

ولا ريب أن هذا الإرهاب الذي يقوم به الصهاينة على مرأى ومسمع من العالم بأسره يعتبر مخالفًا للشرائع السماوية كلها، والأعراف الدولية، والقوانين الأرضية، ومخالفاً لما تدعو له القوة العالمية من التزام الحوار والهدوء والتحلي بضبط النفس، ونبذ الإرهاب والعنف، فإن لم يكن الاعتداء على المصلين العزل في المصلى إرهاب فليت شعري ما هو الإرهاب، يا دعاة السلم ونبذ العنف؟!!

هذا وإن الله تعالى قد أخذ الميثاق في كتابه على من يعلم أن يبلغ العلم:”وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ “، وعليه فإن الميثاق يقتضي ممن يعلم أن يوجه خطابه لقادة العالم الإسلامي بأن يقفوا وقفة مشرفة تنحت أسماءهم في سجل الخالدين في تاريخ أمتنا المجيدة، وذلك بالدفاع عن حياض مسرى رسول الله r، وذب الأذى عن أرواح أبناء الأمة المسلمة المجيدة؛ لحقن دمائهم الزكية التي تهراق على ثرى الأرض المباركة، وتخلصهم من براثن الصهاينة الأرجاس الذين يعيثون في الأرض فسادًا، وقد قال نبينا r: “الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لا يَظْلِمُهُ، وَلا يَخْذُلُهُ، وَلا يُسْلِمُهُ”، فلا يوقع الظلم عليه، ولا يعطيه لمن يظلمه، ولا يخذله حين يحتاج المسلم لنصرة أخيه المسلم، ومن يقم بذلك ويحمل شرف الدفاع عن حق أمتنا المنتهب، يفوز بالبشرى النبوية: “مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ”.

وأما أمة الإسلام فإن الواجب عليها أن تَعلم أن المسجد الأقصى حق رباني لا يحق لأحد من أبناء الأمة المجيدة -مهما كان وصفه أو منصبه أو مكانته- أن يتنازل عنه أو يسلمه لغير المسلمين، فهو مرتبط بوجود المسلمين ونبيهم الأمين r: “سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ”، كما وقد ربط المعصوم r بين المسجد الأقصى وبين المسجد الحرام ومسجده المبارك برباط وثيق إلى يوم القيامة، لا تنفك عراه ما بقيت الدنيا: “لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ مسجد الْكَعْبَةِ , وَمَسْجِدِي هَذَا , وَالمَسْجِدِ الأَقْصَى”، فالواجب على الأمة ممثلة بدعاتها والمربين فيها غرس هذه العقيدة في نفوس أبنائها، وتوارثها كابرًا عن كابر.

أما أهلنا في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس فلهم منا تحية إجلال وإكبار يبلغ صداها الدنيا، تحية من لا يملك لهم إلا الصدع بكلمة الحق والدعاء لهم بظهر الغيب، بوركت جهودكم وثبت الله أقدامكم ونصركم على عدونا وعدوكم وأعقبكم الحسنى، وإن الله قد قال في كتابه:” قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ”، وإن الارتقاء إلى العلا يكون من بوابة الألم، وإنما تنتصر أمتنا المجيدة حين ينسج جلباب النصر بخيوط الأمل، وقد قال الله مرشدًا عباده إلى سبيل النصر: “فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ”.

والله أعلى وأجل وأكرم

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين