عقيدة أهل الكويت سلفية…لا أشعرية ولا صوفية

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد:
قال النبي ﷺ : «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: «لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ».

وعليه فإن من أعظم النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم هي الحفاظ على العقيدة السلفية – عقيدة أهل السنة والجماعة – والدعوة إليها لأنها أوجب الواجبات، وأهم المهمات؛ ذلك لأن قبول الأعمال متوقف على صحة العقيدة ، والسعادة في الدنيا والآخرة لا تكون إلا بالتمسك بها، والسلامة مما ينافيها، أو يخل بها ، أو يقدح بكمالها.

والعقيدة السلفية هي العقيدة الصحيحة، التي ارتضاها الله لعباده، وهي عقيدة الأنبياء والمرسلين، ومن سار على نهجهم من الدعاة والمصلحين إلى يوم الدين.

وإن من الدعوة إلى هذه العقيدة أن تبرز معالمها، وتنشر محاسنها، وينفى عنها ما لحق بها من تحريف الغالين وانتحال المبطلين. ومن نعمة الله علينا في الكويت- ولله الحمد – أن أهلها حاكمًا ومحكومًا على عقيدة السلف منذ تأسيسها، ولا يعرف عنهم غير ذلك. بل معظم علماء الكويت الذين كان لهم الدور الكبير في بناء نهضتها العلمية منذ تأسيسها كانوا على العقيدة السلفية، نذكر منهم – على سبيل المثال لا الحصر – العلامة عبدالله بن خلف الدحيان الذي وصف نفسه أكثر من مرة بـ:«السلفي الأثري»، والعلامة عبدالعزيز بن أحمد الرشيد قال عن نفسه:«حنبلي المذهب سلفي العقيدة»، والعلامة محمد بن عبدالله الفارس يقول عن نفسه:«السلفي اعتقادا, والحنبلي مذهبا»، والشيخ الأديب يوسف بن عيسى القناعي يتكلم عن نفسه ويقول: «كان لمؤلفات الإمامين ابن تيمية وابن القيم ومجلة المنار الغراء أكبر أثر في إنارة السبيل أمامي»، وكذلك العلامة السلفي محمد بن سليمان الجراح، والعلامة السلفي عبدالجليل الطبطبائي، والعلامة السلفي عبدالرحمن الدوسري، وغيرهم كثر.

نحن لا نُكره أحداً على الإسلام ، قال الله عز وجل ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ , ولكن إذا دخل الإنسان في الإسلام وجب عليه الإلتزام بعقيدته التي جائت في الكتاب والسنة لا بمتابعة الأهواء والبدع.

ومن المؤسف حقا محاولة البعض – هداهم الله- نشر عقائد تخالف ما عليه أهل الكويت من العقيدة السلفية ، كعقيدة الأشاعرة، والصوفية وغيرهما من العقائد المنحرفة سواء عن طريق الإعلام بأنواعه، أو عن طريق تدريسها في الكليات، أو في المساجد أو غير ذلك، وإيهام الناس زورًا وبهتانًا أنها عقيدة أهل السنة والجماعة!

لذا فإنا نوجه دعوة كريمة ونصيحة صادقة لولاة الأمر، ولوزراء الإعلام والأوقاف والتربية ولكافة العلماء والدعاة والمسؤولين في الكويت بالوقوف صفًا واحد لكل من تسول له نفسه بالمساس بمعتقد أهل الكويت الذي جبلوا عليه جيلا بعد جيل ، والأخذ على يده ومنعه. فما تمر به البلد من أزمات سياسية لا ينبغي أن تشغلنا عن الأهم وهي الحفاظ على عقيدتنا التي أمرنا الله بها فهي مصدر وحدتنا وقوتنا بعد الله تعالى.

إن الذي يفرق الأمة هو من يخالف كتاب الله تعالى وسنة نبيه ﷺ , ومن يدعو إلى ضلالة, أو بدعة تخالف ما جاء به النبي ﷺ؛ فإن الله تعبدنا باتباع نبيه ﷺ , ولم يتعبدنا باتباع قول أحدٍ غيره كائنًا من كان، قال تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ [النور: 54].نسأل الله أن يحفظ لنا الكويت وأهلها من كل مكروه.

والحمد لله رب العالمين