الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد…
في ظل الأوضاع السياسية المضطربة التي يعيشها أهل اليمن، ومحاولة العقلاء من أبنائها تحقيق الأمن والاستقرار، وحقن الدماء فيها ، يتفاجأ أهل اليمن والعالم بالهجوم الرافضي الحوثي الحاقد على أهل السنة في دماج ، وضربها بكل أنواع الأسلحة الثقيلة بالدبابات والرشاشات، وحصارها إلى يومنا هذا.

ودماج من لا يعرفها؟
قرية صغيرة يسكنها قرابة 15ألف نسمة، وهي مهبط رأس العلامة مقبل الوادعي ، وفيها أنشأ مركزه العلمي المسمى مركز دار الحديث ، والذي يرتاده كثير من طلبة العلم من اليمن وخارجها، فانتفع بهذا المركز طلابٌ كثيرون، فكان لهم أثر في محاربة البدع ونشر السنن ، ووقفوا سدًا منيعًا أمام الرافضة من حوثيين وغيرهم.

أيها المسلمون ..الوضع في دماج خطر للغاية، فعدد الذين قتلوا ونحسبهم شهداء عند ربهم إلى الآن 169 من أطفال ونساء وشيوخ. وعدد الجرحى في تزايد أكثر من 400 جريحا فيهم أكثر من 35 طفلا!

هدموا المنازل، والمساجد، والعيادات ، والآبار، وخزانات المياه، والمدارس، حتى نفد عندهم كل شي، من الطعام والدواء، وانتشرت الأوبئة والأوساخ في كل مكان، وأصبح الموت يستهدفهم إما بالقصف أو القنص أو الموت من شدة الجوع أو البرد، وسط صمت مخزي من العالم بأسره، ودون تحرك يذكر ينقذ أهل السنة في دماج من هذه الكارثة!

وقياماً من رابطة دعاة الكويت بواجبها الشرعي تجاه هذه الأوضاع الخطيرة التي يمر بها إخوانهم من أهل السنة في دماج، فإن الرابطة تؤكد على ما يلي :

أولا: الواجب الشرعي على أهل اليمن جميعًا أن يسارعوا لنصرة إخوانهم في دماج، وفك الحصار عنهم بكل الوسائل الممكنة، وردع هؤلاء الفجرة من الرافضة، بعد أن خذلتهم الدولة في إيقاف أو صد العدوان وفك الحصار عنهم، ومن واجب النصرة لهم القيام بحق الولاية التي عقدها الله تعالى بين المؤمنين كما في قوله تعالى : ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ) [التوبة:71]. وقال تعالى : (وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ )[الأنفال: 72]

ثانيا: الواجب الشرعي على أهل السنة في خارج اليمن شعوبا وحكومات – وخاصة الخليجية منها- دعم أهل السنة في دماج بفك الحصار عنهم ، وإمدادهم بكل ما يحتاجونه من سلاح وطعام ودواء ، نصرة للمظلوم وردعا للظالم المعتدي، وتحقيقا للنصرة التي دعا إليها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : (مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ، وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ، إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ. وَمَا مِنْ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ، وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ، إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ نُصْرَتَهُ ) رواه أحمد وأبو داود.
ولا يخفى عليكم حديث ( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يكفره ولا يخذله التقوى هاهنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه) رواه مسلم

وهم طلبوا اليوم نصرتكم فلا تخذلوهم بما تجود به النفس فما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم

والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.