بيان رابطة دعاة الكويت
استنكار حملة إعدام علماء مصر

الحمد لله القائل:(من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب) والصلاة والسلام القائل (ليس منا من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه)

تابعت الأمة الإسلامية بكل قلق وأسا بالغ حملة القضاء بإعدام علماء من مصر ، وفي هذا المقام تبين الرابطة مكانة العلماء في الإسلام
وأن الله تعالى قد بوأهم المكانة الرفيعة والتي تتجلى في أنه سبحانه قد خصهم بشرف الشهادة على وحدانيته وعدله وقرن شهادتهم بشهادة الملائكة
[شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ](آل عمران/١٨)

بل أثنى الله جل وعلا عليهم في كثير من الآيات من كتابه الكريم ، ورفع درجتهم في الجنة وخصهم بشرف الشفاعة [..يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ..](المجادلة/١١)

كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم اعتبر العلماء ورثة الأنبياء في العلم والعمل والعبادة وفضلهم كثيراً على غيرهم ، قال صلى الله عليه وسلم : ” فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ) رواه الترمذي .

كما أن أثر غياب العلماء في المجتمع لا يخفى على كل لبيب ، فإذا هجر الناس علماءهم شاعت بينهم أنواع الضلال والجهل والانحراف ، وسادت الأهواء والمظالم ، وضاعت الحقوق .

ومن هذا المنطلق تسجل رابطة دعاة الكويت رفضها واعتراضها على الأحكام القضائية بالإعدام في حق هؤلاء العلماء الذين شهد لهم القاصي والداني بالعلم والفقه في الدين ، في وقت صدرت المحكمة قرارات بالبراءة لمن يقتل أبناء الشعب المصري الحر .

وفي هذا المقام تذكر الرابطة القضاء المصري بأن يراقبوا الله تعالى في هذه الأحكام الجائرة والتي ستكتب عليهم ، وسيسألون عنها، فهم الملاذ الأخير بعد الله تعالى للمظلومين والمعتقلين ظلماً وزوراً ، ونذكرهم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الْقُضَاةُ ثَلاثَةٌ ، قَاضِيَانِ فِي النَّارِ ، وَقَاضٍ فِي الْجَنَّةِ ، قَاضٍ قَضَى بِغَيْرِ حَقٍّ وَهُوَ يَعْلَمُ فَذَاكَ فِي النَّارِ ، وَقَاضٍ قَضَى وَهُوَ لا يَعْلَمُ فَأَهْلَكَ حُقُوقَ النَّاسِ فَذَاكَ فِي النَّارِ ، وَقَاضٍ قَضَى بِحَقٍّ فَذَاكَ فِي الْجَنَّةِ ” .

وتستنكر الرابطة سياسة الإعدامات الجائرة والاعتقالات المتعسفة وتفصيل الأحكام القضائية على منكري سلطة الانقلاب ونذكرهم بوقوفهم بين يدي الله تعالى : (( وَقِفُوَهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ ، مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ ، بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ )) ” .

وتطالب الرابطة في الختام أن يعود الحق إلى أهله وأن تطلق سلطة الانقلاب جميع المعتقلين من السجون وأن توقف التعسف في الأحكام القضائية .

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون