بيان رابطة دعاة الكويت في ذكرى الغزو العراقي

الحمد لله على نعمة التحرير ، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد:

قال الله تعالى
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
(المائدة/١١)
في مثل هذا اليوم 8/2 / 1990 يستذكر أهل الكويت محنة الغزو العراقي الصدامي التي أعطت كثيرا من الدروس والعبر و أصبحت قواعد نستهدى بها في حياتنا ، منها :
بروز تماسك الجبهة الداخلية الكويتية من وحدة الصف وجمع الكلمة التي كانت سببا في هزيمة العدو وخرج منها مذموما مدحورا ، بل ثبت أن اجتماع كل مكونات الشعب الكويتي كان سببا رئيسا لتحرير الكويت وهذا ما حدث في مؤتمر جدة بحمد الله تعالى
وَمِمَّا يجدر ذكره بأن العمل التكافلي والخيري والإنساني الذي تميزت به الكويت منذ القدم كان صمام أمان يشهد به القاصي والداني، بل كان سببا في حفظ الكويت وتحريرها، فصنائع المعروف تقي مصارع السوء ، وما يحصل في بلاد المسلمين اليوم يذكرنا بنعمة الأمن والاستقرار فلا ننساهم من
البر والإحسان والمعروف
وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (الحشر / ١٩ )
وتؤكد الرابطة على وحدة الصف ونبذ التطرف والإرهاب والفرقة والخلاف وجمع الكلمة لسد الباب على الأعداء المتربصين بالكويت لإشعال الفتنة وزعزعة الأمن في البلاد
في مثل هذا اليوم : نستذكر أن بالشكر تدوم النعم قال الله تعالى
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ
( إبراهيم /٧ )
وفي هذا المقام لا ننس دعم الأخوة الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي فكانوا خير عون فبذلوا الغالي والنفيس لمساعدة إخوانهم الكويتيين ، ونذكر بأن المعاصي واستمراء عمل الخطيئات سبَب هلاك الديار والأمم ( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴾
[النحل : 112] ،
وختاما نؤكد على أهمية تطبيق الشريعة الإسلامية التي هي ركيزة سعادة الأمة الإسلامية ومصدر عزتها وتوافق عليها أهل الكويت وأنشأت من أجلها اللجنة العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية
اللهم احفظ الكويت وأهلها واجعل هذا البلد أمنا وأمانا سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين .
رابطة دعاة الكويت
١٤٣٦/١٠/١٧
٢٠١٥/٨/٢

بيان رابطة دعاة الكويت بخصوص أحداث المسجد الأقصى

الحمد لله القائل “كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ” والقائل- ومن أحسن منه قيلاً-:” وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ”، نحمده سبحانه ونشكره، نثني عليه الخير ولا نكفره، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، جاهد الكفار بلسانه وبيانه وبنانه ممتثلاً أمر الله: “وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا”، وأمره: “يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ”، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:

فإن مما آلم المؤمنين، وجرّح مشاعرهم، وأدمى قلوبهم، وأرَّق منامهم، وأجرى دمعهم في مآقيهم، ما حصل ويحصل للمسجد الأقصى المبارك – مسرى رسول الله r ومبدأ معراجه-حيث قامت الشرطة الصهيونية اليهودية باقتحام القبلة الأولى للمسلمين، وترويع الآمنين، والاعتداء على الراكعين الساجدين، مستخدمة الرصاص المطاط، تلفت على إثرها إحدى بوابات المسجد المبارك، وأصيب العشرات من إخواننا المسلمين المصلين في البقعة المباركة.

ولا ريب أن هذا الإرهاب الذي يقوم به الصهاينة على مرأى ومسمع من العالم بأسره يعتبر مخالفًا للشرائع السماوية كلها، والأعراف الدولية، والقوانين الأرضية، ومخالفاً لما تدعو له القوة العالمية من التزام الحوار والهدوء والتحلي بضبط النفس، ونبذ الإرهاب والعنف، فإن لم يكن الاعتداء على المصلين العزل في المصلى إرهاب فليت شعري ما هو الإرهاب، يا دعاة السلم ونبذ العنف؟!!

هذا وإن الله تعالى قد أخذ الميثاق في كتابه على من يعلم أن يبلغ العلم:”وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ “، وعليه فإن الميثاق يقتضي ممن يعلم أن يوجه خطابه لقادة العالم الإسلامي بأن يقفوا وقفة مشرفة تنحت أسماءهم في سجل الخالدين في تاريخ أمتنا المجيدة، وذلك بالدفاع عن حياض مسرى رسول الله r، وذب الأذى عن أرواح أبناء الأمة المسلمة المجيدة؛ لحقن دمائهم الزكية التي تهراق على ثرى الأرض المباركة، وتخلصهم من براثن الصهاينة الأرجاس الذين يعيثون في الأرض فسادًا، وقد قال نبينا r: “الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لا يَظْلِمُهُ، وَلا يَخْذُلُهُ، وَلا يُسْلِمُهُ”، فلا يوقع الظلم عليه، ولا يعطيه لمن يظلمه، ولا يخذله حين يحتاج المسلم لنصرة أخيه المسلم، ومن يقم بذلك ويحمل شرف الدفاع عن حق أمتنا المنتهب، يفوز بالبشرى النبوية: “مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ”.

وأما أمة الإسلام فإن الواجب عليها أن تَعلم أن المسجد الأقصى حق رباني لا يحق لأحد من أبناء الأمة المجيدة -مهما كان وصفه أو منصبه أو مكانته- أن يتنازل عنه أو يسلمه لغير المسلمين، فهو مرتبط بوجود المسلمين ونبيهم الأمين r: “سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ”، كما وقد ربط المعصوم r بين المسجد الأقصى وبين المسجد الحرام ومسجده المبارك برباط وثيق إلى يوم القيامة، لا تنفك عراه ما بقيت الدنيا: “لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ مسجد الْكَعْبَةِ , وَمَسْجِدِي هَذَا , وَالمَسْجِدِ الأَقْصَى”، فالواجب على الأمة ممثلة بدعاتها والمربين فيها غرس هذه العقيدة في نفوس أبنائها، وتوارثها كابرًا عن كابر.

أما أهلنا في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس فلهم منا تحية إجلال وإكبار يبلغ صداها الدنيا، تحية من لا يملك لهم إلا الصدع بكلمة الحق والدعاء لهم بظهر الغيب، بوركت جهودكم وثبت الله أقدامكم ونصركم على عدونا وعدوكم وأعقبكم الحسنى، وإن الله قد قال في كتابه:” قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ”، وإن الارتقاء إلى العلا يكون من بوابة الألم، وإنما تنتصر أمتنا المجيدة حين ينسج جلباب النصر بخيوط الأمل، وقد قال الله مرشدًا عباده إلى سبيل النصر: “فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ”.

والله أعلى وأجل وأكرم

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

بيان بعض القوى السياسية والهيئات الدعوية والشخصيات بشأن جريمة تفجير مسجد الصادق في يوم الجمعة ٢٠١٥/٦/٢٦

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان بعض القوى السياسية والهيئات الدعوية والشخصيات بشأن جريمة تفجير مسجد الصادق في يوم الجمعة ٢٠١٥/٦/٢٦

إن حادث التفجير الإرهابي الذي أصاب بلدنا الكويت – حماها الله من كل سوء – هو جريمة إرهابية نكراء بكل المقاييس، لا يمكن القبول بها أو السكوت عنها تحت أي مبرر ، وهي من الإفساد في الأرض الموجب لأقصى العقوبة ردعا وزجرا لكل من تسول له نفسه القيام بمثل هذه الأعمال ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم )- المائدة.
ومن لوث يده باقتراف هذه الجريمة قد تجاوز نطاق كل القيم الإسلامية والإنسانية، فخيم جو قاتم من الصدمة والخوف على الكويت بأسرها، سرعان ما بدده بفضل الله قيام صاحب السمو أمير البلاد – حفظه الله – بالذهاب شخصيا وبعفوية أبوية إلى موقع الجريمة الإرهابية بإشارة واضحة من سموه على حرصه بأفعاله قبل أقواله على أمن الوطن وسلامة المواطنين. وإننا إذ نشجب هذا الحادث وندين ونُجَرِّمُ من قام به تخطيطا وتنفيذا فلنا مع تداعياته هذه الوقفات :
1- يجب الوقوف صفا واحدا في مواجهة هذه العمليات الآثمة التي تهدف إلى زعزعة أمن المجتمع وزرع بذور الفتنة والفرقة بين أبناء بلدنا الحبيب.
2- إن الإرهاب لا يمت للدين الإسلامي بأي صلة بل هو نتاج فكر خارجي تكفيري من خارج الكويت ونبتة شيطانية تغرس في أذهان أشخاص مغرر بهم يغلب عليهم الجهل، لذلك لا يخلو من التطرّف أي مجتمع أو بلد ، فكل يوم تقع جريمة إرهابية في إحدى بلاد العالم ، فالتطرف ليس له دين معين أو بلد محدد .
3- لا يملك الإنسان إلا الشعور بالغبطة لهذه المشاعر النبيلة التي أظهرها الشعب الكويتي بكل أطيافه من شجب واستنكار ومشاركة بالعزاء وتبرع بالدم ومواساة لمن أصيبوا بالفاجعة والوقوف صفا واحدا لتجاوز أي آثار سلبية لمثل هذه الحوادث الإرهابية. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على وعي الشعب وعُلُوِّ شعوره بالمسؤولية ويقظته لكل ما يحاك له من مؤامرات لزعزعة أمنه ووحدته.

4- إن عموم الخطاب الإسلامي في الكويت يتسم بالإعتدال والوسطية والإلتزام بأحكام الشريعة الإسلامية السمحاء، والحرص على الوحدة الوطنية ، ومن الظلم أن يؤخذ هذا الخطاب الإسلامي المعتدل بجريرة الفكر الشاذ المنحرف الذي قام بهذه الجريمة النكراء، كما يؤسفنا محاولة البعض استغلال هذه الحادثة للطعن في قيم إسلامية راسخة أكدها دستور سنة ١٩٦٢ في مادته الثانية وغيرها .
5- يجب التفريق بين واجب المسلم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصح من يختلف معهم بالضوابط الشرعية فهذه مهمة شريفة وغاياتها نبيلة، وبين الاعتداء نتيجة هذا الخلاف على الدماء والأعراض والأموال وهذه جريمة بكل المقاييس الدينية والإنسانية، فالشرع يؤكد على عصمة الدماء وحرمة العدوان على المساجد والأعراض والأموال وترويع الآمنين.
6- إن واجب القبض على مرتكبي الفعل الإجرامي وأتباعهم يقع على عاتق وزارة الداخلية، وفي الوقت الذي نطالبها بالسعي دون كلل في تتبع هذه الجريمة فإننا نؤكد على حماية الأبرياء وتمتعهم بالضمانات الدستورية وعدم أخذ البريء بجريرة المسيء .
7- إن مواجهة هذا الفكر المنحرف لا تكون إلا بإشاعة المنهج الإسلامي الحق من خلال تشجيع المجتمع على التخلق بأخلاق الإسلام وغرس قيمه وتعاليمه في النفوس، مصداقا لقول الله تعالى: ( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم )- الإسراء. وقوله سبحانه ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر )- العنكبوت ، وغرس روح المسئولية واحترام الرأي والرأي الاخر .
8- إن التصدي للفكر الخارجي وكل الأفكار المنحرفة إنما يكون بالطرح الشرعي السليم المستند على الحجج الدامغة من الكتاب والسنة، والذي يجب أن يقوم به العلماء الشرعيون المتخصصون، أما الطرح الذي يمارسه البعض القائم على اضعاف جذوة الإيمان وتحقير أحكام الشريعة وما ورد في القرآن والسنة من ثوابت فإنه لا يزيد الفكر الخارجي إلا تطرفا وانتشارا .
9- من المؤسف الانحراف في فهم أبعاد وأهداف الجريمة باتخاذ منحى اخر من خلال المطالبة بتعديل المناهج التعليمية، أو الاستغلال السياسي لها بقصد أو دون قصد، متناسين أن مناهج التعليم هي التي أخرجت مئات الألوف للتعزية بهذا المصاب الجلل، وأخرجت كذلك الكثيرين إلى بنك الدم للتبرع بدمائهم مما جسد التلاحم والترابط المجتمعي بأروع صوره شهد لها القاصي والداني .
وعليه فإننا نؤكد بانه لا يجوز بتاتا اتهام اي احد دون دليل ثابت، انطلاقا من مبدأ “البينة على من ادعى”، كما لا يجوز تعميم العقوبة على الجميع عملا بما نص عليه الدستور بأن “العقوبة شخصية” انطلاقا من قوله تعالى (ولا تزر وازرة وزر اخرى) خاصة أن الغالبية العظمى من المجتمع الكويتي من المحافظين المعتدلين وأن التطرّف في مجتمعنا هو الطارئ والشاذ .
وختاما: نرفع أيدينا بالدعاء إلى المولى عز وجل أن يصون للكويت استقلالها وحريتها ووحدتها الوطنية وأن يحفظها من كيد الغلاة وجرائمهم وأن يديم على أهلها نعمة الأمن والأمان و الاستقرار في ظل تفاهم واستقرار وتنمية مستدامة وأجيال واعدة ومستقبل أفضل بإذن الله تعالى.

التجمع الاسلامي السلفي
الحركة الدستورية الاسلامية
الحركة السلفية
تيار قوى ١١/١١
تجمع السور
تجمع ثوابت الامة
مركز أبعاد
رابطة دعاة الكويت
نقابة الخطباء والأئمة

جاسم العون
د/فهد الخنة
محمد المطير
عيد هذال النصافي
عمار العجمي
راكان بن حثلين
محمد بن شبعان
د/بدر فيصل الدويش
أنور الظفيري
د/جاسم الحمدان
بشرى المناع

الكويت في ٢٠١٥/٧/٨

استنكار تفجير الصوابر

قال الله تعالى : ( (( وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ )) [ الأنعام : 151 ] ،

تستنكر رابطة دعاة الكويت التفجير الآثم بمنطقة الصوابر بدولة الكويت وهو عمل إرهابي آثم وسلوك أعوج ، استهجنه كل مسلم غيور على دين الله ، يعرف حرمة الدماء المعصومة ، إن المسلم في فسحة من دينه ما لم يَصْب دما حراماً ، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم : (( لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يُصِبْ دماً حراماً ))
رواه البخاري

وقال ﷺ (من دخل بيته فهو آمن) فكيف بمن دخل المساجد،
وإقامة الحدود من اختصاصات السلطة ولا يجوز الافتئات عليها فيه، كما نحذر من فتنة إشعال الحرب الطائفية التي تفرق المجتمع ، وتشتت نسيجه ، وتضرب الوحدة الوطنية ، فهي شر مستطير ، وفتنة عظيمة ، ينبغي أن نستعيذ بالله تعالى منها .

كما نؤكد على حرمة المساجد والسعي في خرابها وتفجيرها , قال الله تعالى : (- (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ*)(البقرة / ١١٤)

وندعو الشعب الكويتي للتكاتف مع قيادته الرشيدة للخروج من هذه الأزمة .
نسال الله تعالى أن يحفظ الكويت وأهلها وقيادتها من كل سوء.

رابطة دعاة الكويت
٩رمضان ١٤٣٦ هـ
٢٠١٥/٦/٢٦ م

بيان من رابطة دعاة الكويت عن تصريحات وزير التربية والتعليم

بيان من رابطة دعاة الكويت عن تصريحات وزير التربية والتعليم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين، اما بعد  

وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

104 آل عمران

فقد أصبحت الكويت على غير عادتها بتصريح صادم صدر من وزير التربية والتعليم في إحدى الصحف المحلية بتاريخ ٢٠١٥/٤/١٣، واخطر ما جاء فيها هي:

١-قال ( بدأنا تنقية منهج التربية الإسلامية في ما يتعلق بالتطرف والآيات والأحاديث التي تدعو بهذا الجانب، ولمسنا أن المناهج معظمها كان يركز على التفسير السلبي)، كيف يقال ان الآيات والاحاديث تدعو للتطرف، هذا كلام في غاية الخطورة ويحتاج لتوبة ، الم يقل الله ﷻ (وكذلك جعلناكم أمة وسطا) وقال سبحانه (يريد الله بكم اليسر) وقال ﷺ (اياكم والغُلو )، لم نكن نتوقع أن يصدر ممن يتقلد هذا المنصب يصف به مناهج التربية الإسلامية بالغلو والتطرف ويريد أن يبدل كلام الله ﷻ وكلام رسول ﷺ .

٢- قوله (التطبيقي مخطوف من الإسلاميين والقبليين): وهذا تصريح يقطر عنصرية وفئوية، وهل الانتساب للإسلام معيب، وهل تولي القبلي نقص؟ وكيف تم هذا الاختطاف؟، كيف يصدر هذا من وزير تربية فضلا عن غيره!

٣-  (  وصرح الوزير بأن قانون منع الاختلاط عائق على طلبة التعليم الجامعي، خصوصا عندما يكون لديك جامعة واحدة، قائلا: الأمر مكلف جدا) فيريد أن يهدم ما بناه المربون السابقون ، وأن يفسد ما أصلحه المخلصون في بلدنا كويت الخير، وهل ميزان الإصلاح هو المال؟.

٤- وصرح ايضا بأنه يسير لإلغاء دراسة الشريعة بالخارج.

إن من كان هذا همه وتلك اطروحاته لا يصلح أن يقود وزارة التربية والتعليم  لأن هذا المكان الذي خرج أجيالا مباركة وجبالا شامخة لا زال المجتمع ينهل من خيراته ويفيد من  توجهاته وخرج قدوات صالحة ، ومثل هذا التوجه لا يصلح في بلد تربى على تعاليم ديننا الحنيف،

فنطالب القيادة الحكيمة والحكومة الرشيدة إقالة الوزير  ومحاكمته واختيار وزيرا يعرف للمجتمع مكانته ، وللمؤسسات قدرها وللرجال فضلهم ، ولمن سبقوه الحسنى ، ولا يلغي  المؤسسات الحكومية والشعبية بعيدا عن الفئوية المقيتة، 

اللهم ولي على خيارنا ولا تولي علينا شرارنا وخذ بأيدينا للبر والتقوى واصرف عنا كل مكروه وسوء ويسر لنا الخير حيثما كنا   .

رابطة دعاة الكويت

١٤٣٦/٥/٢٥

٢٠١٥/٤/١٤

بيان رابطة دعاة الكويت بشأن بدءْ عمليات عاصفة الحزم

الحمد لله ناصر المؤمنين ومذل الكافرين، والصلاة والسلام على إمام المجاهدين وعلى آله وصحبه والتابعين… وبعد…،

قال الله تعالى( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ)(الحج/٣٩)

أيقضوا الآمال من مرقدها

إن قصف الضد يروي المكرمات

 أمطروا أمجادنا كي ترتوي

    من لهيب الطائرات المثقلات

عاصفة الحزم ملحمة بطولية هويتها عربية إسلامية بقيادة المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون، ملحمة جاءت نصرة للمظلوم اليمني وردعا للظالم الصفوي، عاصفة الحزم نصرة لأهلنا في اليمن وتلبية لاستغاثتهم، وكبحا لجماح المتربص الصفوي وخططه التوسعية، عاصفة الحزم حطمت السدود، ولم توقفها حدود فأظهرت للعالم وبكل وضوح أنه مهما حاول الأعداء زرع الفوارق بين أبناء الأمة الإسلامية فإن غرس محمد صلى الله عليه وسلم أعمق جذورا وأشد رسوخًا في قلوب أبنائها، فهذا الموقف البطولي جسد وبكل وضوح قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( المسلمون تتكافؤ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على سواهم )رواه أبوداود والنسائي

. جاءت عاصفة الحزم فأثبتت للعالم أن الشعوب الإسلامية تقف خلف قياداتها صفا واحدا كالبنيان متناسية خلافاتها متسامية فوق جراحاتها إذا تعلق الأمر بحماية الأوطان وإغاثة اللهفان ودحر أولياء الشيطان، فالشعوب تطمع أن يستغل القادة تلك اللحمة وهذه اللوحة الفريدة من التأييد والوحدة لمد يد العون والنصر والتمكين لإخواننا المنكوبين في بلاد الشام وغيرها من بلاد الإسلام. عاصفة الحزم أسقطت أقنعة المتلفعين بالوطنية الزائفة، الباذلين ولاءهم وعواطفهم ومشاعرهم لأنظمة خارجية حاقدة. 

جزا الله النائبات كل خير

  عرفت بها عدوي من صديقي. 

عاصفة الحزم وَحَّدَت الصف وجمعت الشمل للتصدي لأكبر خطر يهدد أمتنا بعد العدو الصهيوني فلا يجوز أن نفرق الجمع بقضايا هامشية أو اجتماعات سياسية أو قضايا خلافية، فمواجهة المد الصفوي الفارسي مصلحة لا تعدلها أيا من القضايا المطروحة على ساحتنا المحلية فجدير بجميع القوى السياسية ترك خلافاتهم وأولوياتهم والوقوف خلف قيادتنا السياسية حتى يفتح الله بيننا وبين القوم الظالمين. عاصفة الحزم تظهر لنا بصورة جلية قوة الله وضعفنا، وَحَوْلَ الله وعجزنا، فنحن بالله أقوياء وبغيره ضعفاء أذلاء فعلينا بالتوبة والإكثار من الاستغفار والدعاء لإخواننا المجاهدين وتحكيم شرع الله في كل شؤون حياتنا حتى يمكن الله لنا ويخذل أعداءنا ( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ

 (الحج / ٤١ ).

بيان في التأكيد على حرمة شرب الخمر

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه

أما بعد فإن رابطة دعاة الكويت هالها ما سمعت من أحد ممثلي مجلس الأمة في الحديث عن إباحة الخمر ؛ والمطالبة بالسماح بها في البلاد لأنه من عادات أهل الكويت ، وإن القاصي والداني يعلمون أن الخمر لم تكن يوماً من عادات وتقاليد هذا الشعب الكريم والذي جبل على القيم النبيلة والتدين بالفطرة ، حتى جاء منع الخمر وتجريمها في بلدنا – حرسها الله من كل فاجر فاسد – على يد أبنائها الطيبين ، ولم يكن يومها أحد منهم ينتسب لأي تيارات يزعم المتكلم أنها وراء منع الخمر في الكويت .
وإن مما يؤلم القلب أننا وصلنا إلى أن نحتاج فيها أن نوضح الواضح ، ونبين المبين ، فنقول :
إن كان قصد المتكلم استباحة الخمر فهذا كفر بإجماع المسلمين ؛ لأنه مكذب للقرآن في قوله تعالى : (إنما الخمر والميسر وَالأَنصَاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه) ، ومكذب لقوله ﷺ (كل ما أسكر كثيرة فقليله حرام) ، وقد لعن النبي ﷺ في الخمر عشرة (شاربها وساقيها وعاصرها …)، ولا خلاف بين المسلمين في ذلك .

وإن كان قصد المتكلم المجاهرة بمعصية الله فقد قال ﷺ (كل أمتي معافى إلا المجاهرون) ، وقال ﷺ (من دعا إلى ضلالة كان له من الوزر كأوزار من تبعه ، لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئاً ..)،
وبناء على ما سبق فإن الرابطة تدعو صاحب هذا الكلام إلى المبادرة للتوبة والرجوع عن ما قال .

وإن لم يفعل فإننا ندعو القائمين على هذا البلد المبارك إلى القيام بالواجب عليهم من حماية الدين وشعائره ، واتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بمنعه وردعه .

وإننا في هذا المقام لندعو كل من صوت له وأقامه نائباً عنه في مجلس الأمة أن يعلن تبرأه منه ومن قوله، فلا يجوز التصويت لمثل هؤلاء ، كما أننا ندعو الإخوة باقي أعضاء مجلس الأمة بأداء الأمانة الموكلة بهم من حماية مقام الدين وحفظ ثوابت الأمة الطاهرة من هذا المفسد .

نسال الله له الهداية والرشاد ، وأن يحفظنا وقيمنا من كل مفسد دخيل وأن يهدي ضال المسلمين.
وصلى الله وسلم على نبيينا محمد ﷺ وآله وصحبه

بيان في شأن الدكتور محمد الهجاري حفظه الله

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله
قال الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)[المائدة:8]

فإن رابطة دعاة الكويت تتابع بقلق وأسى ما آلت إليه قضية الدكتور محمد الهجاري ، والتي لا تتعدى أن تكون محاضرة في أروقة جامعة الكويت ناقش من خلالها مسألة فقهية خلافية ، لكننا نراها أصبحت تأخذ منحاً طائفياً بغيضاً ؛ كانت بدايته الهجمة الشرسة ضده من نواب وإعلام ، ممتداً إلى المحاكم وتسجيل القضايا ، إلى أن آل الأمر بسبب هذا الضغط والتهديد إلى احتجازه على ذمة التحقيق .

والرابطة في مثل هذا الظرف تناشد الجميع باحقاق الحق وابطال الباطل وإعطاء كل شيء قدره ، فأين هذه المسألة من وقائع سب الصحابة والنيل من رموز الاسلام وصحابته العظام قبل شهر
كما أننا نحمل جامعة الكويت ممثلة بوزير التربية والتعليم العالي ومدير الجامعة اتخاذ التدابير المناسبة والكفيلة في الدفاع عن حرم جامعتهم واحترام أعضاء هيئة تدريسهم ، وأن الأمر لا يدار بعقلية “خذوه فغلوه” ، فهي مكان النقاش العلمي الهادف ، وصرح العلم والتعليم .

والرابطة تطالب من دولة الحق والعدل ، وبلد التسامح والعطاء بالإفراج الفوري عن عضو هيئة التدريس المنتدب احتراماً لمكانة المعلم وإثبات هيبته وترسيخ منزلته .

وكلنا أمل في إعادة العقل والنظر في التعامل مع هذه القضية .
وليُعلم بأن الجميع مواطنين ومقيمين ينعمون في هذا البلد المبارك بالتقدير والاحترام .

رابطة دعاة الكويت
٣ ربيع أول ١٤٣٦
٢٥ ديسمبر٢٠١٤

كلمة رابطة دعاة الكويت بمناسبة العشر اﻷواخر

بسم الله الرحمن الرحيم

(كلمة رابطة دعاة الكويت بمناسبة العشر اﻷواخر)

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
فإن هذه الأيام هي أيام العشر الأواخر من رمضان، وهي أيام فاضلة مباركة وفيها ليلة القدر، وكان النبي ﷺ يحتفي بها احتفاء خاصا، وينشط لهاويخصها بمزيد من العبادة، ففي الصحيحين أن النبي ﷺ إذا دخلت العشر الأواخر من رمضان شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله، وكان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى.

فندعوا أهلنا في الكويت إلى استثمار هذه الأوقات المباركة بالعبادة والصلاة والدعاء. وينبغي لنا أن نستشعر في ظل هذه الظروف النعمة السابغة التي نحن فيها من الأمن والأمان، بينما يتخطف الناس من حولنا، ولنقيد هذة النعمة بالشكر فقد ( تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد)، وإننا نستثمر هذه المناسبة لدعوة أهل الكويت -حكاما ومحكومين- إلى تصافي القلوب واجتماع الكلمة، والبعد عن كل ما يثير وينكى الجراح، فالرفق – لا العنف- هو سبيل المؤمنين في الإصلاح، قال ﷺ: (ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيئ إلا شانه )، وقد قال النبي ﷺ هذا الحديث لعائشة -رضي الله عنها- عندما خاطبت اليهود بشدة، فإن كان الرفق يستعمل مع اليهود فالمسلمون به أولى، وذوو القربى أولى وأولى، وقد آلمنا ما حصل في الأيام الماضية من مواجهات، كما آلم كل محب مريد الخير لهذه الأرض الطيبة وشعبها، وفرح بها كل مريد لها الشر ومستبطن لأهلها السوء وقى الله بلادنا شرهم ومكرهم، وكان الأولى بالجميع تجنب المصادمات، فأبواب النصح مفتوحة وسبل تصحيح الخطأ مبذولة، ووسائل الإصلاح متعددة ومؤثرة ومقبولة عند الجميع، فالكويت بلدة طيبة، وصل نفعها لأقطار المعمورة، ينبغي علينا المحافظة عليها والسعي لحمايتها من كل ما يكاد بها، ولا يسلم أحد من خطأ أو تقصير، ولا يوجد في الدنيا خير محض ولا شر محض، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ( وليس العاقل الذي يعرف الخير من الشر، بل العاقل الذي يعرف خير الخيرين وشر الشرين ).

نسأل الله أن يحفظ الكويت وأهلها شعبا وقيادة، وأن يوفقهم لنصرة الإسلام والمسلمين، ويجعلنا جميعا مفاتيح خير مغاليق شر، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين

رابطة دعاة الكويت

بيان رابطة دعاة الكويت في استنكار حملة إعدام علماء مصر

بيان رابطة دعاة الكويت
استنكار حملة إعدام علماء مصر

الحمد لله القائل:(من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب) والصلاة والسلام القائل (ليس منا من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه)

تابعت الأمة الإسلامية بكل قلق وأسا بالغ حملة القضاء بإعدام علماء من مصر ، وفي هذا المقام تبين الرابطة مكانة العلماء في الإسلام
وأن الله تعالى قد بوأهم المكانة الرفيعة والتي تتجلى في أنه سبحانه قد خصهم بشرف الشهادة على وحدانيته وعدله وقرن شهادتهم بشهادة الملائكة
[شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ](آل عمران/١٨)

بل أثنى الله جل وعلا عليهم في كثير من الآيات من كتابه الكريم ، ورفع درجتهم في الجنة وخصهم بشرف الشفاعة [..يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ..](المجادلة/١١)

كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم اعتبر العلماء ورثة الأنبياء في العلم والعمل والعبادة وفضلهم كثيراً على غيرهم ، قال صلى الله عليه وسلم : ” فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ) رواه الترمذي .

كما أن أثر غياب العلماء في المجتمع لا يخفى على كل لبيب ، فإذا هجر الناس علماءهم شاعت بينهم أنواع الضلال والجهل والانحراف ، وسادت الأهواء والمظالم ، وضاعت الحقوق .

ومن هذا المنطلق تسجل رابطة دعاة الكويت رفضها واعتراضها على الأحكام القضائية بالإعدام في حق هؤلاء العلماء الذين شهد لهم القاصي والداني بالعلم والفقه في الدين ، في وقت صدرت المحكمة قرارات بالبراءة لمن يقتل أبناء الشعب المصري الحر .

وفي هذا المقام تذكر الرابطة القضاء المصري بأن يراقبوا الله تعالى في هذه الأحكام الجائرة والتي ستكتب عليهم ، وسيسألون عنها، فهم الملاذ الأخير بعد الله تعالى للمظلومين والمعتقلين ظلماً وزوراً ، ونذكرهم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الْقُضَاةُ ثَلاثَةٌ ، قَاضِيَانِ فِي النَّارِ ، وَقَاضٍ فِي الْجَنَّةِ ، قَاضٍ قَضَى بِغَيْرِ حَقٍّ وَهُوَ يَعْلَمُ فَذَاكَ فِي النَّارِ ، وَقَاضٍ قَضَى وَهُوَ لا يَعْلَمُ فَأَهْلَكَ حُقُوقَ النَّاسِ فَذَاكَ فِي النَّارِ ، وَقَاضٍ قَضَى بِحَقٍّ فَذَاكَ فِي الْجَنَّةِ ” .

وتستنكر الرابطة سياسة الإعدامات الجائرة والاعتقالات المتعسفة وتفصيل الأحكام القضائية على منكري سلطة الانقلاب ونذكرهم بوقوفهم بين يدي الله تعالى : (( وَقِفُوَهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ ، مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ ، بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ )) ” .

وتطالب الرابطة في الختام أن يعود الحق إلى أهله وأن تطلق سلطة الانقلاب جميع المعتقلين من السجون وأن توقف التعسف في الأحكام القضائية .

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون