بيان رابطة الدعاة بخصوص إنتخابات مجلس الأمة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا:
أما بعد

فإن الأحداث السياسية التي تعصف بالكويت – وقد جعلت الحليم حيران – تستوجب على أهل العلم الشرعي وحملته بيان الحكم الشرعي في مثل هذه النازلة الملحة ، وبالنظر الى الواقع فإن السكوت والوقوف على الحياد لا ينبغي في مثل هذا الظرف، فلم يبق الا الدعوة لمقاطعة الانتخابات او المشاركة؛ وبعد الجلوس مع المؤيدين والمعارضين من سياسيين ونواب سابقين ومحللين وشرعيين وحصر السلبيات والأيجابيات؛ في اجتماعات كثيرة وطويلة، وصلنا الى النتائج التالية:

١- الاجتهاد في مثل هذا سائغ ولكلٍ وجهة نظر مقبولة ومعقولة؛ فلا محل لاتهام المخالف.
٢- النظر في مثل هذا الظرف ليس بين مصالح ومفاسد؛ بل بين السيء والاسوء
٣- ترى الرابطة ان المشاركة في الانتخابات هي الأولى في مثل هذا الظرف.

ومع أننا نرى بالمشاركة الا اننا نذكر أن هذا الأمر استثناء تحتمه المرحلة، وإلا فإن المخرج هو تحكيم شرع الله تعالى كما قال سبحانه (وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم) ،

وصدق الله ﷻ (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا)، وصدق ﷺ (وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله الا جعل الله بأسهم بينهم شديدا).

نسأل الله ﷻ يصلح حال الكويت ويوفق أهلها لما فيه الخير ، ويجعل عاقبة أمرهم يسرا،
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه

رابطة دعاة الكويت
2-7-2013

بيان حول خطورة الاختلاط بين الجنسين

بيان رابطة دعاة الكويت
حول خطورة الاختلاط بين الجنسين في التعليم

الحمد لله والصلاة والسلام على اشرف خلق الله محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

من الأمور التي ألمت بنا في الفترة الأخيرة مطالبة بعض نواب مجلس الأمة بإلغاء قانون منع الاختلاط في الجامعة.
وكذلك ما حدث في المدرسة الأمريكية من اختلاط بين الطلاب والطالبات في البرنامج الرياضي.
ولا يخفى على مسلم إن ذلك يخالف تعاليم ديننا الحنيف وعادات بلدنا الأصيلة.

فاجتماع الطلبة من الجنسين في مكان واحد ، وامتزاج بعضهم ببعض ، ودخول بعضهم ببعض ، ومزاحمة بعضهم لبعض، في مثل هذا السن كلّ ذلك من الأمور المحرّمة في الشريعة الإسلامية لأنه من أسباب الفتنة وثوران الشهوات ومن الدّواعي للوقوع في الفواحش والآثام .

وقد جاءت الشريعة مؤكدة ومحذرة من ذلك في كثير من الأدلة التي تدل على تحريم الاختلاط بين الجنسين – لغير ضرورة قصوى – في الكتاب والسنّة منها : قوله سبحانه :﴿ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ الأحزاب 53.

وحذر النبيﷺ من الدخول على النساء الأجنبيات قالﷺ: إياكم والدخول على النساء. كما راعى النبي ﷺمنع اختلاط الرّجال بالنساء حتى في أحبّ بقاع الأرض إلى الله وهي المساجد وذلك بفصل صفوف النّساء عن الرّجال وقال: خير صفوف الرجال اولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها اولها، وقال ﷺ (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن) ، ولذلك كان النبي ﷺ يمكث بعد السلام حتى ينصرف النساء ، وأمر بتخصيص باب خاص في المسجد للنساء .

عن أم سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ رَسُول ﷺ اللَّهِ إِذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ وَمَكَثَ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَأُرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ مُكْثَهُ لِكَيْ يَنْفُذَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ مَنْ انْصَرَفَ مِنْ الْقَوْمِ” رواه البخاري رقم (793).
وهذا من أعظم الأدلة على منع الشريعة للاختلاط بين الجنسين وأنه كلّما كان الرّجل أبعد عن صفوف النساء كان أفضل وكلما كانت المرأة أبعد عن صفوف الرّجال كان أفضل لها .
وإذا كانت هذه الإجراءات قد اتّخذت في المسجد وهو مكان العبادة الطّاهر الذي يكون فيه النّساء والرّجال أبعد ما يكون عن ثوران الشهوات فاتّخاذها في غيره لا شكّ من باب أولى.

كما أثبتت التجارب والمشاهدات الواقعية أن الاختلاط بين الجنسين – وفي المدارس خاصة – يثير في النفس الغريزة الجنسية بصورة تهدد كيان التعليم…
ونتيجة للاختلاط الكائن بين الجنسين في المدارس والجامعات ، ذكرت جريدة الأحد اللبنانية – على سبيل المثال – في عددها رقم 650 أن أكثر من 60 % من الطالبات سقطن في الامتحانات بسبب تفكيرهن في الجنس أكثر من دروسهن أو حتى مستقبلهن!

ونشرت صحيفة ( الهيرالد تريبيون ) تحت عنوان ( حمل غيرالمتزوجات يتزايد في الولايات المتحدة الأمريكية ) : إن حمل البنات غيرالمتزوجات ، يتزايد في الولايات المتحدة الأمريكية ، وأن متوسط السن لهؤلاء الأمهات غيرالمتزوجات هو سن السادسة عشرة ..! لذا قررت الحكومات الأوربية وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية تعليم الأطفال في المدارس الابتدائية الشئون الجنسية ووسائل منع الحمل حتى يمكنهم تجنب الحمل والإجهاض ما دامت العلاقات الجنسية مشتعلة ولا أمل في إيقافها في المجتمع …الى غير ذلك من مآسي تلك المجتمعات التي اكتوت بنار الاختلاط وتجرعت آلامه وأخذ عقلاؤهم يصيحون بفصل التعليم،

وإن أملنا في الله سبحانه ثم قادة هذا البلد المبارك لاسيما وزير التربية والتعليم العالي بالوقوف في كل ما يضر قيمنا ويهدد أخلاق أبنائنا وبناتنا.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

بيان الرابطة في أحداث القصير

بيان الرابطة في أحداث القصير

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد..
إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع لما يحدث لإخواننا في الشام عامة وفي القصير خاصة، حيث تكالب عليهم الأحزاب وقل الناصر وخذلهم القريب قبل البعيد ، مما يستوجب على كل مسلم أن يكون له قدم صدق قبل أن يعمنا الله بعقابه وقبل أن نندم ولات ساعة مندم،
وإليكم هذه الرسائل استجابة لأمر سيد البشر، وذلك فيما رواه مسلم عن تميم الداري أن النبيr قال: «الدين النصيحة» قلنا: لمن؟ قال: «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» .

الرسالة الأولى لأئمة المسلمين :
عليهم أن يتقوا الله جل وعلا، فمن أعان ظالماً فقد ظلم، ومن خذل مسلماً في موطن ينتهك فيه من حرمته خذله الله، ومن نصر مسلماً في موطن ينتهك فيه من حرمته نصره الله، والواجب على الدول الإسلامية أعظم من أن تقدم مجرد الفتات لأهل الشام من طعام ونحوه، بل لابد من الدعم بالسلاح والمال، فالأيام دول ومن سره زمن ساءته أزمان، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

الرسالة الثانية للدعاة وأئمة المساجد:
لقد حملكم الله الأمانة وأخذ عليكم العهد والميثاق، فالواجب عليكم أعظم والمسؤولية أكبر، فقد روى الحاكم وصححه عن أبي رافع، قال: قال أبو هريرة: ” لولا ما أخذ الله على أهل الكتاب ما حدثتكم بشيء، ثم تلا {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه} آل عمران: 187
وقد استنصركم إخوانكم في الشام على وجه الخصوص فما أنتم فاعلون، وقد قال الله تعالى : ” وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْر”ُ .
إن عامة الناس شاخصة أبصارها إليكم ينظرون ماذا تأمرون، فلابد أن يكون لكم أثر في مساجدكم، بين أقاربكم وجيرانكم، سواء كان ذلك بتوجيه الناس وتعليمهم العقيدة الصحيحة وبيان حقيقة حزب اللات ومن على شاكلته، أو بجمع المال والقنوت في الصلوات ولنعلم انه لن تزول قدم يوم القيامة حتى يسأل صاحبها عن علمه ما عمل به.

الرسالة الثالثة لعامة المسلمين:
من أعظم الجهاد جهاد المال؛ ولهذا لم يذكر الله جل وعلا في كتابه الجهاد إلا وقدم جهاد المال على النفس في أغلب الآيات، كقوله تعالى :{انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ} سورة التوبة :41
وما ذاك إلا لأن أثر المال عظيم ونفعه كبير، فأنفقوا في سبيل الله ولا تخشوا من ذي العرش إقلالاً، وما استجلبت نعم الله ولا استدفعت نقمه بمثل الإحسان إلى عباده، وقد روى الشيخان عن زيد بن خالد الجهني أن رسول الله r قال:«من جهز غازياً في سبيل الله فقد غزا، ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا». ومن استطاع أن يعجل زكاة ماله سنة أو سنتين فليفعل؛ لحاجة إخوانه في الشام، حيث أن النبي تعجل زكاة عمه العباس سنتين، وقد جاء في الصحيحين «من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة، فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة .

الرسالة الرابعة إلى الألوية والكتائب المجاهدة على أرض الشام:
فإن البطولات التي تسطرونها بدمائكم الزكية، والملاحم التي تقومون بها بأجسادكم النقية تذكرنا بوقفات المجاهدين الأوائل الذين باعوا أنفسهم وأموالهم لله، واعلموا أنكم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون.

ونحن مع تقديرنا لجهودكم وتقصيرنا تجاهكم نسألكم بالله أن تتكاتف الألوية تحت لواء واحد إذ المعركة واحدة والهدف واحد والعدو واحد، ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم.

وقد سرنا ما سمعناه عن اجتماع ألوية تحت مسمى الجسد الواحد، وما سمعناه عن اتحاد الألوية والكتائب في القصير تحت راية واحدة.
فأبشروا يا أهل الشام بالنصر والتمكين بعز عزيز أو بذل ذليل، عزاً يعز الله به الإسلام، وذلاً يذل الله به الكفر وأهله,وابشروا يا أهل الإسلام فإن الله لن يدع بيت مدر ولا وبر إلا أدخله هذا الدين

قال الله تعالى: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ
مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ)

[سورة البقرة: 214
والحمد لله رب العالمين

عقيدة أهل الكويت

عقيدة أهل الكويت سلفية…لا أشعرية ولا صوفية

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد:
قال النبي ﷺ : «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: «لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ».

وعليه فإن من أعظم النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم هي الحفاظ على العقيدة السلفية – عقيدة أهل السنة والجماعة – والدعوة إليها لأنها أوجب الواجبات، وأهم المهمات؛ ذلك لأن قبول الأعمال متوقف على صحة العقيدة ، والسعادة في الدنيا والآخرة لا تكون إلا بالتمسك بها، والسلامة مما ينافيها، أو يخل بها ، أو يقدح بكمالها.

والعقيدة السلفية هي العقيدة الصحيحة، التي ارتضاها الله لعباده، وهي عقيدة الأنبياء والمرسلين، ومن سار على نهجهم من الدعاة والمصلحين إلى يوم الدين.

وإن من الدعوة إلى هذه العقيدة أن تبرز معالمها، وتنشر محاسنها، وينفى عنها ما لحق بها من تحريف الغالين وانتحال المبطلين. ومن نعمة الله علينا في الكويت- ولله الحمد – أن أهلها حاكمًا ومحكومًا على عقيدة السلف منذ تأسيسها، ولا يعرف عنهم غير ذلك. بل معظم علماء الكويت الذين كان لهم الدور الكبير في بناء نهضتها العلمية منذ تأسيسها كانوا على العقيدة السلفية، نذكر منهم – على سبيل المثال لا الحصر – العلامة عبدالله بن خلف الدحيان الذي وصف نفسه أكثر من مرة بـ:«السلفي الأثري»، والعلامة عبدالعزيز بن أحمد الرشيد قال عن نفسه:«حنبلي المذهب سلفي العقيدة»، والعلامة محمد بن عبدالله الفارس يقول عن نفسه:«السلفي اعتقادا, والحنبلي مذهبا»، والشيخ الأديب يوسف بن عيسى القناعي يتكلم عن نفسه ويقول: «كان لمؤلفات الإمامين ابن تيمية وابن القيم ومجلة المنار الغراء أكبر أثر في إنارة السبيل أمامي»، وكذلك العلامة السلفي محمد بن سليمان الجراح، والعلامة السلفي عبدالجليل الطبطبائي، والعلامة السلفي عبدالرحمن الدوسري، وغيرهم كثر.

نحن لا نُكره أحداً على الإسلام ، قال الله عز وجل ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ , ولكن إذا دخل الإنسان في الإسلام وجب عليه الإلتزام بعقيدته التي جائت في الكتاب والسنة لا بمتابعة الأهواء والبدع.

ومن المؤسف حقا محاولة البعض – هداهم الله- نشر عقائد تخالف ما عليه أهل الكويت من العقيدة السلفية ، كعقيدة الأشاعرة، والصوفية وغيرهما من العقائد المنحرفة سواء عن طريق الإعلام بأنواعه، أو عن طريق تدريسها في الكليات، أو في المساجد أو غير ذلك، وإيهام الناس زورًا وبهتانًا أنها عقيدة أهل السنة والجماعة!

لذا فإنا نوجه دعوة كريمة ونصيحة صادقة لولاة الأمر، ولوزراء الإعلام والأوقاف والتربية ولكافة العلماء والدعاة والمسؤولين في الكويت بالوقوف صفًا واحد لكل من تسول له نفسه بالمساس بمعتقد أهل الكويت الذي جبلوا عليه جيلا بعد جيل ، والأخذ على يده ومنعه. فما تمر به البلد من أزمات سياسية لا ينبغي أن تشغلنا عن الأهم وهي الحفاظ على عقيدتنا التي أمرنا الله بها فهي مصدر وحدتنا وقوتنا بعد الله تعالى.

إن الذي يفرق الأمة هو من يخالف كتاب الله تعالى وسنة نبيه ﷺ , ومن يدعو إلى ضلالة, أو بدعة تخالف ما جاء به النبي ﷺ؛ فإن الله تعبدنا باتباع نبيه ﷺ , ولم يتعبدنا باتباع قول أحدٍ غيره كائنًا من كان، قال تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ [النور: 54].نسأل الله أن يحفظ لنا الكويت وأهلها من كل مكروه.

والحمد لله رب العالمين